مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٣ - المسألة الثانية اختلف فقهاؤنا في وجوب الإنصات
الإثم و عدمه- كما في «النهاية»[١]- للإجماع على أنّ الكلام في أثناء الخطبة ليس مبطلًا للجمعة. و صرّح جماعة بحرمة الكلام على الخطيب، كالمستمعين، و يأتي الإشارة إليه.
و استدلّ للقول بالوجوب- مضافاً إلى الشهرة المدّعاة في كلام جماعة كما في «الذكرى» و «كشف الالتباس»، بل الإجماع المدّعى في «الخلاف»- بالأخبار الدالّة على أنّ الخطبة صلاة، و أنّ الخطبتين بدل عن الركعتين؛ فيجب الإنصات و ترك الكلام في الخطبتين كما في الركعتين.
و استدلّ أيضاً بمرسل
الصدوق قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا كلام و الإمام يخطب، و لا التفات إلّا كما يحلّ في الصلاة، و إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين، فهما صلاة حتّى ينزل الإمام»[٢].
و مفهوم صحيح
محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه و بين أن يقام الصلاة، و إن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه»[٣].
و رواية
«دعائم الإسلام» عن جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السلام، عنه، عن آبائه عليهم السلام: «إذا قام الإمام يخطب فقد وجب على الناس الصمت»[٤].
[١]- نهاية الإحكام ٢: ٣٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٤]- مستدرك الوسائل ٦: ٢٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٢، الحديث ٢.