مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦١ - الاولى اختلف فقهاؤنا في وجوب الإصغاء
و يرد على الوجه الأوّل: أنّ فائدة الخطبة لا تنحصر في الإصغاء؛ إذ قد تحصل بمجرّد السماع.
و على الوجه الثاني: أوّلًا: أنّه حكي عن الشيخ في «تفسير التبيان»: أنّ فيه أقوالًا:
الأوّل: إنّها في صلاة الإمام، فعلى المقتدى به الإنصات.
و الثاني: إنّها في الصلاة؛ فإنّهم كانوا يتكلّمون فيها، فنسخ.
و الثالث: إنّها في خطبة الإمام.
و الرابع: إنّها في الصلاة و الخطبة.
و أقوى الأقوال الأوّل؛ لأنّه لا حال يجب فيها الإنصات لقراءة القرآن إلّا حال قراءة الإمام في الصلاة؛ فإنّ على المأموم الإنصات لذلك و الاستماع له، فأمّا خارج الصلاة فلا خلاف أنّه لا يجب الإنصات و الاستماع.
و عن أبي عبد اللّه عليه السلام: أنّه في حال الصلاة و غيرها، و ذلك على وجه الاستحباب[١]، انتهى.
و ثانياً: أنّ وجوب الإصغاء على المأموم لقراءة الإمام في الصلاة لم يثبت، و مقتضى الأصل عدمه.
و على الوجه الثالث: أنّ خبر «الدعائم» مرسل غير منجبر؛ لعدم ثبوت الشهرة على الوجوب.
و على الوجه الرابع: ما اورد ثانياً على الوجه الثاني.
و على الوجه الخامس: أنّ مورد النزاع هو الوجوب النفسي لا المقدّمي.
[١]- مجمع البيان ٤: ٧٩١، التبيان في تفسير القرآن ٥: ٦٧- ٦٨.