مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٢ - الثانية يجب وحدة الخطيب و الإمام؛
و صاحب «الجواهر»- بعد الاستدلال بصحيح أبي بصير على وجوب القيام في الخطبتين- قال: «بل قد يستفاد منه- حينئذٍ- هنا صحّة الاستدلال على الوجوب بالتأسّي، و من المعلوم: أنّ فعله عليه السلام و فعل أمير المؤمنين عليه السلام و الحسن و الصحابة القيام فيهما[١]، انتهى.
الثانية: يجب وحدة الخطيب و الإمام؛
لما ورد في أخبار متظافرة- بل متواترة- من نسبة الخطبة إلى الإمام.
كما في موثّق
سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة يوم الجمعة؟
فقال عليه السلام: «أمّا مع الإمام فركعتان، و أمّا من يصلّي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر؛ يعني إذا كان إمام يخطب، فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات و إن صلّوا جماعة»[٢].
و صحيح
زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين أحدهم الإمام، فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم»[٣].
و صحيح
محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتّى يفرغ الإمام من خطبته، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلّم ما بينه و بين أن يقام للصلاة، فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه»[٤].
و غيرها من الروايات الواردة في أبواب متفرّقة.
[١]- جواهر الكلام ١١: ٢٣٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٥، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٥، الحديث ٤.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٤، الحديث ١.