مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٣ - الثانية يجب وحدة الخطيب و الإمام؛
و في رواية
الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام قال: «إنّ الإمام يحبسهم للخطبة»[١]
. و في بعضها:
«إنّ الإمام هو الذي يصعد المنبر فيخطب، ثمّ ينزل فيصلّي»
، كما في صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم.
و يظهر من العلّامة في «النهاية»[٢] جواز التعدّد؛ بأن يكون الإمام غير الخطيب؛ لانفصال كلّ من الصلاة و الخطبة عن الاخرى، و لأنّ الخطبتين بمكان الركعتين، و يجوز الاقتداء بإمامين في صلاة واحدة. و قوّاه في «جامع المقاصد»[٣].
و يظهر منه في «المنتهى»: أنّ عدم جواز التعدّد أقرب، إلّا لضرورة، قال:
«الذي يظهر من عبارات الأصحاب: أنّ المتولّي للخطبة هو الإمام، فلا يجوز أن يخطب واحد و يصلّي آخر. و لم أقف فيه على نصّ صريح لهم، لكن الأقرب ذلك إلّا لضرورة»[٤]، انتهى. كذا في «الذكرى».
و قد يقال: إنّ الأخبار المذكورة جارية مجرى الغالب؛ من اتّحاد الخطيب و الإمام، فلا دلالة لها على شرطية الاتّحاد. و مقتضى الأصل عدم الشرطية و عدم وجوب الإمامة على من باشر الخطبة، و عدم وجوب الخطبة على من يؤمّ.
و فيه: أنّ حمل الأخبار على ما ذكر خلاف ظاهرها، و الاصول المذكورة لا مجرى لها مع الظهور المذكور.
و في «مستند الشيعة»: الحقّ هو الثاني- أي القول بعدم وجوب الاتّحاد- لما
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٦، الحديث ٣.
[٢]- نهاية الإحكام ٢: ١٨.
[٣]- جامع المقاصد ٢: ٤٠٨.
[٤]- منتهى المطلب ١: ٣٢٤/ السطر ٢٩( ط- حجري).