مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٧ - (مسألة ٩) ينبغي للإمام الخطيب أن يذكر - في ضمن خطبته - ما هو من مصالح المسلمين في دينهم و دنياهم،
الآفاق (و) من الأهوال التي لهم فيها المضرّة و المنفعة. و لا يكون الصابر في الصلاة منفصلًا، و ليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة، و إنّما جعلت خطبتين ليكون واحدة للثناء على اللَّه و التمجيد و التقديس للَّه- عزّ و جلّ- و الاخرى للحوائج و الأعذار و الأنذار و الدعاء، و لما يريد أن يعلّمهم من أمره و نهيه ما فيه الصلاح و الفساد»[١].
و في «الوسائل»: و قوله عليه السلام:
«و ليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة»
غير موجود في «عيون الأخبار»، و هو إشارة إلى تلك الأشياء التي يحتاج الإمام إلى ذكرها في الخطبة[٢]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ ما ذكره المصنّف رحمه الله في هذه المسألة مبتنٍ على مبناه في مسألة ولاية الفقيه، و أنّ دائرتها وسيعة، و وظائف الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة عين وظائف النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الولي المعصوم المبسوط اليد عليه السلام، في إدارة شئون الإسلام و جوامع المسلمين.
و لقد وفّقه اللَّه تعالى لتأسيس الحكومة الإسلامية في إيران و إدارة شئونها بقدر الإمكان، مع مخالفة جماعة من بني نوعه، و لا أقلّ من سكوتهم المرموزة أو الناشئة من عدم تشخيص مصالح الإسلام و المسلمين، و المرافعة و فصل الخصومة بينهم و بينه يوم الجزاء بقضاء أحكم الحاكمين.
اللهمّ اجعل عواقب امورنا خيراً، بحقّ محمّد و آله صلّى اللَّه عليهم أجمعين.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٥، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٤، ذيل الحديث ٦.