مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٠ - (مسألة ٧) يجب في كل من الخطبتين التحميد،
و الإيصاء بتقوى اللَّه تعالى في الاولى على الأقوى، و في الثانية على الأحوط (١٦)،
و ابن إدريس في موضع من «السرائر»- عدم وجوبها في الخطبة الاولى؛ لعدم ذكرها فيها في موثّق سماعة المتقدّم.
و يمكن تقييده بصحيح محمّد بن مسلم، و خطبتي أمير المؤمنين عليه السلام، و الإجماع المصرّح فيها بذكرها فيها. فالأحوط- لو لم يكن الأقوى- وجوب ذكرها في الاولى، و تجب في الثانية، بلا خلاف و لا إشكال.
(١٦)- قد ادّعى جماعة من فقهائنا- كالشيخ في «الخلاف» و ابن زهرة في «الغنية» و غيرهما- الإجماع على وجوب الإيصاء بتقوى اللَّه، و الوعظ في كلّ من الخطبتين.
و يدلّ عليه صحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام المتقدّم: «و الوصية بتقوى اللَّه و الوعظ»[١].
و بالإجماع و الصحيح المزبورين يقيّد كلّ ما ظاهره عدم الوعظ في الخطبة الثانية، كموثّق سماعة المتقدّم، و إحدى خطبتي أمير المؤمنين عليه السلام، قد نقلهما صاحب «الجواهر» رحمه الله[٢]، إحداهما عن «روضة الكافي»[٣]، و اخراهما عن «الفقيه»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٢٢٠- ٢٢٦.
[٣]- الكافي ٨: ١٧٣/ ١٩٤.
[٤]- الفقيه ١: ٢٧٥/ ١٢٦٢.