مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٨ - (مسألة ٧) يجب في كل من الخطبتين التحميد،
لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم بالرسالة، و يوشح الخطبة بالقرآن، ثمّ يفتتح الثانية بالحمد و الاستغفار، و الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و الدعاء لأئمّة المسلمين عليهم السلام. ثمّ إنّه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التحميد في كلّ من الخطبتين، بل ادّعي عليه الإجماع عن جماعة.
و الأحوط وجوباً- لو لم يكن الأقوى- أن يكون التحميد بلفظ الجلالة؛ للتأسّي بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة المعصومين عليهم السلام، و لكونه مبرئاً للذمّة قطعاً، و لصحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «في خطبة يوم الجمعة و ذكر خطبة مشتملة على حمد اللَّه»[١]
، و موثّق
سماعة في حديث قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام:
«يخطب- يعني إمام الجمعة- و هو قائم، يحمد اللَّه»[٢]
، و كذا في الخطب المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام قد ذكرت الخطبة بلفظ: «الحمد للَّه».
و في «مصباح الفقيه»: «مع إمكان دعوى أنّه هو الذي ينصرف إليه لفظ التحميد»[٣].
و في الاكتفاء ب «الحمد للرحمن» أو «لربّ العالمين» وجهان، الأوجه العدم؛ لما ذكرنا في وجه الاحتياط في التحميد بلفظ الجلالة.
و في «التذكرة»: «فهل يجزيه لو قال: «الحمد للرحمن» أو «لربّ العالمين»؟ إشكال، ينشأ من التنصيص على لفظة «اللَّه»، و من المساواة في الاختصاص به تعالى»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٣]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٤٤٥/ السطر ٣٣.
[٤]- تذكرة الفقهاء ٤: ٦٤.