مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٤ - (مسألة ١) تجب صلاة الجمعة في هذه الأعصار مخيرا بينها و بين صلاة الظهر(١)،
و نحوه غيره من الروايات، مع عدم وجود دليل على التقييد بكون إمام الجمعة فقيهاً جامعاً لشرائط الإفتاء.% و استدلّ للقول الرابع بوجوه ضعيفة:
الأوّل: أنّ شرط انعقاد الجمعة هو وجود المعصوم عليه السلام أو من نصبه لها، و الشرط في حال الغيبة منتفٍ، و انتفاء الشرط يوجب انتفاء المشروط.
الثاني: الأخبار الدالّة على أنّ صلاة الجمعة و إمامتها من مختصّات الإمام عليه السلام، و لا تصحّ إلّا به أو نائبه الخاصّ، و نذكر بعضها:
منها: رواية
«دعائم الإسلام» عن علي عليه السلام أنّه قال: «لا يصلح الحكم و لا الحدود و لا الجمعة إلّا للإمام أو من يقيمه الإمام»[١].
و منها: المروي عن كتاب «الأشعثيات» مرسلًا:
«أنّ الجمعة و الحكومة لإمام المسلمين»[٢].
و منها: ما روي عنهم عليهم السلام من:
«أنّه لنا الخمس، و لنا الأنفال، و لنا الجمعة، و لنا صفو المال»[٣].
و منها: النبوي:
«أربع إلى الولاة: الفيء و الحدود و الجمعة و الصدقات»[٤].
الثالث: دعاء الإمام السجّاد عليه السلام في «الصحيفة» في دعائه في الأضحى
[١]- دعائم الإسلام ١: ١٨٢، مستدرك الوسائل ٦: ١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢]- الأشعثيات: ٤٣( مع تفاوت)، انظر جواهر الكلام ١١: ١٥٨.
[٣]- انظر جواهر الكلام ١١: ١٥٨.
[٤]- نصب الراية ٣: ٣٢٦/ ١٦، انظر جواهر الكلام ١١: ١٥٨.