كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨ - توضيح المتن
و بكلمة أخرى: إن المكلف يستحق العقاب على الفعل ما دام ذلك الفعل مقدورا له و لو بالواسطة، و لا يلزم أن تكون القدرة حاصلة بالمباشرة، فمن الوجيه عقاب الإنسان على ترك الزواج ما دام الزواج مقدورا له بالواسطة، و لا يتعيّن أن يكون على ترك العقد الذي هو مقدور بالمباشرة.
٢- إنه لو سلّمنا أن ترك الخروج ليس مقدورا بالفعل بل هو مقدور بنحو السالبة بانتفاء الموضوع فنقول: إن القدرة على ترك الخروج بهذا النحو كافية في إمكان تعلّق النهي به، فإن صحة تعلّق النهي لا تتوقف على أن يكون الشيء مقدور الترك بنحو السالبة المحصّلة و بنحو الحقيقة، بل يكفي أن تكون ثابتة و لو بهذا النحو، أي يكفي أن يكون الشخص قادرا على ترك الخروج بسبب قدرته على ترك الدخول الذي هو أشبه بالموضوع للخروج.
توضيح المتن:
و بالجملة كان قبل ...: هذا ليس جملة لما سبق، بل هو مطلب مستقل يراد به الردّ على الوجه الثاني الذي ذكره الشيخ الأعظم، و المناسب على هذا الأساس التعبير بكلمة: ثمّ إنه كان ...
و قد قلنا فيما سبق إن المصنف تارة يثبت إمكان فعل الخروج قبل الدخول، و أخرى يثبت إمكان تركه، و المقصود الآن إثبات إمكان الفعل.
و التقدير: كان الشخص قبل الدخول متمكنا من الخروج كما يتمكن من التصرّف بالدخول، غاية الأمر يتمكن على الدخول بلا واسطة، بينما على الخروج يتمكن بواسطة الدخول. و مجرد عدم التمكن من الخروج إلّا بواسطة الدخول لا يخرجه ...
في جميع الأوقات: أي حتّى قبل الدخول.