كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٤ - الأمر الثالث أقسام القطع
يتركّب من جزءين: القطع و الواقع، فليس القطع جزء و الواقع جزء ثانيا، بل تمام الموضوع هو القطع.
هذا نحو من أنحاء القطع الموضوعي.
و أخرى يفترض أخذ القطع بنحو جزء الموضوع، و يكون الجزء الثاني هو الواقع. و هذا معناه أن المأخوذ في الموضوع هو القطع المصيب للواقع لا القطع و إن كان مخطئا.
إذن موضوع الحكم في الحالة الأولى شيء واحد، و هو القطع لا غير، بينما في الحالة الثانية هو شيئان: القطع+ الواقع.
ثمّ إنه بعد اتضاح هذا نقول: إن القطع تارة يكون مأخوذا في الموضوع بنحو الصفتيّة، و أخرى يكون مأخوذا بنحو الطريقية، لأن القطع يشتمل على خصوصيات متعدّدة نشير إلى اثنتين منها:
١- كونه صفة نفسانية كسائر الصفات النفسية، فكما أن الظن و الشكّ و الخوف و الشجاعة و ... هي صفات نفسية كذلك القطع هو صفة نفسانية يشعر معها القاطع بعدم التحيّر و التذبذب، و ربما يصح التعبير عنها بصفة الجزم بنحو (١٠٠%).
٢- كونه كاشفا و طريقا إلى الواقع بحيث يرى الشخص من خلاله الواقع و كأنّه أمامه، و من هنا قيل: العلم نور في نفسه و نور لغيره، فهو نور في حدّ نفسه و نور يرى به الواقع.
و بتجلي هاتين الخصوصيتين نقول: إن القطع المأخوذ في موضوع الحكم تارة يكون مأخوذا بنحو الطريقية و قطع النظر عن جنبة كونه صفة نفسانية، و أخرى يكون مأخوذا فيه بنحو الصفتية- و لكن إما بما