كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
إن قلت: على هذا ...: أي إذا كان الكفر و الإيمان و الإطاعة و العصيان منتهية إلى ما لا بالاختيار فلا فائدة في بعث الرسل.
فذكّر فإن ...: الصحيح: و ذكّر فإن ...
خلاصة البحث:
إن العقاب هو من اللوازم الذاتية للبعد الناشئ من التجرّي الناشئ من خبث الباطن الناشئ من الشقاوة الذاتية.
و إرسال الرسل هو لأجل فائدتين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
هذا مضافا إلى إمكان أن يقال: إن العقاب هو من لوازم البعد عن اللّه سبحانه الناشئ من التجرّي الناشئ من سوء السريرة الناشئ من الشقاوة الذاتية. و بذلك ينقطع السؤال بلم، فإن الذاتيات ضرورية الثبوت للذات.
و بذلك أيضا ينقطع السؤال: لم اختار الكافر الكفر، و العاصي العصيان، فإنه يساوق السؤال: لم صار الحمار ناهقا و الإنسان ناطقا.
إن قلت: على هذا لا فائدة في بعث الرسل.
قلت: لينتفع به من حسنت سريرته بزيادة الهدى وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ، و ليكون حجة على من ساءت سريرته كيلا يكون للناس على اللّه حجة بل كانت له الحجة البالغة.
***