كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٢ - كفاية الأصول في اسلوبها الثاني
و تقييد التكليف- المتعلّق به القطع- بما إذا كان فعليا، باعتبار أنه إذا كان إنشائيا فلا يترتّب على القطع به أثر.
و المتجري يستحقّ العقوبة بالوجدان خلافا للشيخ الأعظم و لكن على القصد و الجري العملي دون مجرد سوء السريرة و إنما يستحقّ على ذلك اللوم فقط.
كفاية الأصول في اسلوبها الثاني:
الأمر الأوّل: حجية القطع:
لا شبهة في حجية القطع بمعنى منجزيّته و معذريّته، و وجوب العمل على وفقه عقلا. و تأثيره في ذلك لازم، و صريح الوجدان به حاكم.
و لا يخفى أنه لا يمكن جعلها له لعدم إمكان الجعل التأليفي حقيقة بين الشيء و لوازمه، و إنما الممكن جعلها عرضا بتبع جعله بسيطا.
و منه يتضح امتناع نفيها عنه أيضا. على أنه يلزم اجتماع الضدين اعتقادا مطلقا بل حقيقة أيضا حالة الإصابة.
ثمّ لا يذهب عليك أن التكليف إذا لم يصر فعليا- أي بالغا مرتبة البعث و الزجر- فلا يتنجّز، أي لا تستحق العقوبة على مخالفته، فإنه ليس بحكم حقيقة.
ثمّ إنه وقع الكلام في أنه إذا كان فعليا فهل يمكن تشريع الحكم الظاهري بلحاظه؟ قيل: لا، لمحذور اجتماع المثلين أو الضدين؟ و يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى التعرّض إليه و إلى دفعه.