كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٠ - توضيح المتن
و قوله: مطلقا يعني في صورة الإصابة و الخطأ. و قوله: حقيقة يعني واقعا.
ثمّ لا يذهب عليك: هذا تطويل بلا داع، و كان بالإمكان الاختصار هكذا: ثمّ لا يذهب عليك أن الحكم إذا لم يبلغ الفعلية فهو ليس بحكم حقيقة كي يترتّب على مخالفته استحقاق العقوبة. بل إن ما ذكره سابقا كاف بلا حاجة إلى الإعادة و التوضيح من جديد، حيث قال سابقا:
و خصّصنا بالفعلي لاختصاصها بما إذا كان متعلقا به.
بل مما سكت اللّه عنه كما في الخبر: ففي الحديث: «إن اللّه حدّد حدودا فلا تعتدوها، و فرض فرائض فلا تنقصوها، و سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلّفوها رحمة من اللّه لكم».[١]
نعم في كونه بهذه المرتبة: أي بمرتبة الفعلية. أي نعم إذا كان الحكم الواقعي فعليا فقد وقع الإشكال من قبل ابن قبة في إمكان تشريع الأحكام الظاهرية- من امارة أو أصل- عند الشكّ فيه.
ثمّ إنه كان المناسب عدم التعرّض إلى هذا المطلب من الأساس لأنه سوف يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى، و محلّه هناك لا هنا.
للوظائف المقرّرة ...: يعني الأصول العملية.
قد عرفت أنه ...: لا حاجة إلى فقرة (قد عرفت) بل قد يكون ذكرها قابلا للمناقشة، إذ لم تتقدّم منه الإشارة إلى استحقاق الثواب و إنما الذي تقدّم هو استحقاق العقاب.
فهل يوجب استحقاقها: أي العقوبة. ثمّ إن هذا إشارة إلى البحث الأوّل، و تأتي الإشارة إلى البحث الثاني و الثالث بقوله فيما بعد: و لكن مع بقاء الفعل المتجرى به و المنقاد به ...
______________________________
(١) وسائل الشيعة ٢٧: ١٧٥/ الباب ١٢ من أبواب
صفات القاضي/ الحديث ٦٨
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٧٥/ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي/ الحديث ٦٨.