كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٧ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و لهما أفراد وقع في بعضها الكلام.
و هما من الأوصاف الإضافية.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
المجمل و المبيّن:
الظاهر أن المراد من المبيّن الكلام الذي له ظهور في معنى خاص لدى العرف و يكون قالبا له، و المجمل بخلافه، و هو ما ليس له ظهور و إن علم ما يراد منه بالقرينة الخارجية، كما أن ما له الظهور مبيّن و إن علم بالقرينة الخارجية أنه لم يرد.
و لكل منهما في الآيات و الروايات أفراد كثيرة، و قد وقعت بعضها محلا للبحث في أنها من أيّهما، كآية السرقة، و مثل حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ، أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ و غير ذلك مما اضيف التحليل و التحريم فيه إلى الأعيان، و مثل لا صلاة إلّا بطهور.
و إثبات ذلك لا يكون بالبرهان، فإن المدار هو على ظهور الكلام و عدمه، و هو مما يرجع فيه إلى الوجدان. فتأمل، و معه فلا يهمّ التعرّض إلى موارد الخلاف و الكلام و النقض و الابرام.
ثمّ لا يخفى أنهما وصفان إضافيان، فربما يكون مجملا عند واحد لعدم معرفته بالوضع أو لتصادم ظهوره بما حفّ به لديه و مبيّنا لدى آخر لمعرفته و عدم التصادم بنظره.
***