كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
هذا إذا كان كلا الحكمين فعليا، أما إذا كان أحدهما فعليا فقط اخذ به، و إذا كان كلاهما اقتضائيا لزم الرجوع إلى الأصول العملية.
ثمّ إنه بناء على الامتناع و ترجيح لا تغصب لا يلزم خروج مورد الاجتماع من خطاب صل حكما و موضوعا، لفرض وجود كلا الملاكين، و يترتّب على ذلك أن ملاك النهي إذا لم يكن مؤثّرا في الحرمة للجهل أو غيره فيمكن الحكم بصحة الصلاة بالملاك أو بالأمر، و بذلك يندفع الإشكال عن الفقهاء بأنهم رغم ذهابهم إلى الامتناع و تقديم النهي حكموا بصحة الصلاة في مورد الجهل و نحوه، و ما ذاك إلّا لأجل وجود كلا الملاكين في مورد الاجتماع كما ذكرنا.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
التنبيه الثاني: لا تعارض على الامتناع:
حيث يلزم في باب الاجتماع وجود الملاكين فلا تعارض بين مثل خطاب صل و لا تغصب على الامتناع ليقدّم الأقوى دلالة أو سندا بل يكون بينهما تزاحم ملاكي فيقدّم الأقوى ملاكا و إن كان دليل الآخر أقوى سندا أو دلالة.
هذا إذا احرز الغالب من الملاكين و إلّا كان بين الخطابين تعارض فيقدّم الأقوى منهما دلالة أو سندا، و بطريق الإن يحرز أن ملاكه أقوى.
هذا لو كان كلا الحكمين فعليا و إلّا أخذ بالفعلي منهما لو كان، و إلّا يلزم الرجوع إلى الأصول العملية.
ثمّ لا يخفى أنه بناء على الامتناع و ترجيح أحد الدليلين و تخصيص الآخر به لا يلزم خروج مورد الاجتماع عن تحت الآخر