كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٣ - اشتراط حجية العام بالفحص
٣- إننا نفترض العثور على المخصّصات بالمقدار المعلوم بالإجمال، أي إنه بالعثور على مقدار المخصّصات المعلومة بالإجمال ينحل العلم الإجمالي و لا يعود لنا علم إجمالي ليمنعنا من العمل بظهور العمومات.
و الحصيلة: إن المفروض في محل الكلام أن الظهور حجة من باب الظن النوعي دون الشخصي، و معه لا يعود مجال للوجه الأوّل، و أيضا المفروض في محل الكلام أن الظهور حجة من باب الظن الخاص في حقّ المشافه و غيره، و معه لا يعود مجال للوجه الثاني، و أيضا المفروض العثور على مقدار المخصّصات المعلومة بالإجمال، و معه لا يعود مجال للوجه الثالث.
و عليه يكون التوجيه المناسب لعدم جواز العمل بالظهور في النحو الأوّل من المتكلم هو ما أشرنا إليه من عدم انعقاد السيرة على العمل إلّا بعد الفحص و اليأس.
هذا كله بالنسبة إلى السؤال الأوّل.
و أما بالنسبة إلى السؤال الثاني- و هو مقدار الفحص- فجوابه أن مقدار الفحص اللازم يختلف باختلاف الوجوه التي يستند إليها في إثبات وجوب الفحص، و ذلك كما يلي:
إن بني على الوجه الصحيح في وجوب الفحص- و هو أن العمومات الصادرة من المتكلم ما دامت في معرض التخصيص فيلزم الفحص للسيرة- فالفحص اللازم هو أن يكون بمقدار يخرج العام من كونه في معرض التخصيص، و ذلك بأن يحصل اليأس من وجود مخصّص له.
و إن بني على الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة المتقدمة فاللازم الفحص إلى أن يحصل الظن الشخصي بإرادة المتكلم للعموم.