كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٥ - توضيح المتن
بأن المؤمن منهم لا يجوز لعنه، ثمّ شككنا في فرد من بني أمية أنه مؤمن أو لا فيجوز التمسك بالعموم و من ثمّ نستكشف أنه ليس بمؤمن و نطبّق عليه أحكام غير المؤمن من جواز الغيبة و ما شاكله.[١]
توضيح المتن:
فإن كان مما يصح أن يتكل عليه المتكلم: و ذلك لشدة وضوحه.
إلّا في الخصوص: التعبير موهم، و المناسب: إلّا في الباقي أو إلّا فيما عدا الخاص.
و إن لم يكن كذلك: هذا عدل لقوله: (فإن كان مما يصح أن يتكل عليه المتكلم ...).
[١] يمكن أن يعلّق على ما أفاده في الفرق بين المخصّص اللبي و المخصّص اللّفظي بأن العقل بعد أن قطع بأن المولى لا يريد إكرام أعداءه، أي من هو عدو له في الواقع فسوف تصير حجية العام مختصة بغير العدو الواقعي، و بالتالي تحصل لنا حجتان، و ادخال المشكوك تحت إحداهما دون الأخرى ترجيح بلا مرجّح، فالفرق الذي ذكره لا نعرف له وجها. نعم لو فرض أن العقل قطع بأن المولى لا يريد إكرام من يقطع بأنه عدو فنسلّم هنا بلزوم اتباع العام في المصداق المشكوك، و لكن هذا شيء آخر، و المفروض أن العقل يقطع ببغض المولى لإكرام العدو الواقعي.
و ربما يوجّه ما أفاده قدّس سرّه بأن العقل و إن قطع بحرمة إكرام العدو الواقعي و لكن المولى حينما أصدر الأمر بنحو العموم و قال: أكرم جيراني فنفس العموم يدل على أنه قد أحرز المولى نفسه أن جميع جيرانه هم من غير الأعداء فيلزم بناء على هذا اتّباع الأمر في المصداق المشكوك.
و هذا البيان و إن كان يشتمل على وجاهة، و لكن النكتة التي أبرزها قدّس سرّه، و هي أنه لا توجد في المقام حجتان تكون مرفوضة، لأنه بالتالي توجد حجة ثانية ثابتة بالعقل، و هي توجب تخصيص العام بغير الأعداء.