كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و أما إذا لم يكن كذلك- إما للدوران بين المتباينين مطلقا أو بين الأقل و الأكثر في حالة الاتصال- فيسري إجماله إليه حكما في المنفصل المردد بين المتباينين و حقيقة في غيره.
أما الأوّل فلأن العام ظاهر في العموم إلّا أنه لا يتّبع في أي واحد من المتباينين للعلم الإجمالي بتخصيصه بأحدهما.
و أما الثاني فلعدم انعقاد ظهور للعام رأسا بلحاظ المشكوك لاحتفافه بما يصلح للقرينية.
و بذلك اتضح الفرق بين المتّصل و المنفصل، و كذا بين المتباينين و الأقل و الأكثر.
الإجمال بحسب المصداق:
هذا إذا كان الإجمال بحسب المفهوم.
و أما إذا كان بحسب المصداق فلا كلام في عدم جواز التمسك بالعام لو كان الخاص متصلا لعدم انعقاد ظهور له.
و أما إذا كان منفصلا ففي جواز التمسك به خلاف.
و التحقيق عدم الجواز، إذ غاية ما يمكن أن يقال في وجهه أن الخاص إنما يزاحم العام فيما هو حجة فيه فعلا، و هو ليس حجة في الفرد المشتبه.
و لكنه فاسد، فإن الخاص و إن لم يكن حجة في الفرد المشتبه إلّا أنه يوجب اختصاص حجية العام بغير عنوانه، و المصداق المشتبه و إن كان مصداقا للعام بلحاظ الظهور إلّا أنه لا يعلم بكونه مصداقا له بما هو حجة، و معه تكون لدينا حجتان، و الفرد المشتبه لا يعلم اندراجه تحت أي منهما فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل.