كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٢ - الأمر الثالث تداخل الجزاء و عدمه
قوله قدّس سرّه:
«الأمر الثالث: إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء ...، إلى قوله: و لا يخفى ...».[١]
[الأمر الثالث:] تداخل الجزاء و عدمه:
في الأمر السابق كان البحث عن حالة تعدّد الشرط و اتحاد الجزاء مع فرض أن الجزاء لا يحتمل فيه التعدّد، فوجوب التقصير مثلا لا يحتمل تعدده مرتين، إذ الواجب على المكلف صلاة واحدة لا صلاتان، و هذا بخلافه في هذا الأمر، فإن المفروض فيه تعدّد الشرط و اتحاد الجزاء الذي يحتمل تعدده، كما لو قيل: إذا نمت فتوضأ و إذا بلت فتوضأ، فإنه من المحتمل تكرر وجوب الوضوء مرتين، فمرة لأجل النوم و أخرى لأجل البول.
إنه في هذا الأمر نريد البحث عن حالة احتمال تكرر الجزاء و نقول: هل الحكم هو التداخل بحيث يكفي وضوء واحد أو أن الحكم هو عدم التداخل بحيث يلزم وضوءان؟
و الآراء ثلاثة: عدم التداخل، و هو المشهور، و التداخل، و هو رأي المحقق الخونساري، و التفصيل بين تعدّد جنس الشرط فلا تداخل، كما لو تحقّق النوم و البول، و بين ما إذا اتحد فيحكم بالتداخل، كما لو تحقّق البول مرتين على التعاقب.
[١] الدرس ٢٠٢:( ٢٧/ ربيع الثاني/ ١٤٢٦ ه).