كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٠ - الإطلاق و مقدمات الحكمة
قوله قدّس سرّه:
«إن قلت: نعم و لكنه قضية ....، إلى قوله: و أما توهم أنه قضية ...».[١]
الإطلاق و مقدمات الحكمة:
و أما دعوى الإطلاق فيمكن أن تقرّب بتقريبات ثلاثة:
التقريب الأوّل: إن كلمة إن الشرطية و إن كانت موضوعة لإفادة التعليق و اللزوم الأعم من كونه بنحو اللزوم العليّ الانحصاري أو ليس كذلك و لكن مقتضى الإطلاق كون اللزوم انحصاريا كما هو الحال في صيغة الأمر، فإن مقتضى الإطلاق فيها كون الوجوب المدلول بواسطتها وجوبا نفسيا لا غيريّا.
إذن: كما أن مقتضى إطلاق الصيغة إفادتها للوجوب النفسي كذلك مقتضى الإطلاق في مفاد إن الشرطية كون اللزوم المدلول بواسطتها لزوما انحصاريا.
و أجاب قدّس سرّه بجوابين:
١- إن مفاد إن الشرطية معنى حرفي، أي هي تدل على التعليق بما هو نسبة، و المعاني الحرفية لا يمكن إجراء مقدمات الحكمة فيها و إلّا لم تكن معاني حرفية كما هو واضح بالتأمل.[٢]
[١] الدرس ١٩٧:( ٢٠/ ربيع الثاني/ ١٤٢٦ ه).
[٢] هذا ليس بواضح، فإن ذلك إما من جهة أن مفاد الحرف أمر جزئي، و الجزئي غير قابل للتقييد، و إما من جهة أن مفاد الحرف و إن كان أمرا كليا إلّا أنه بما أنه ملحوظ على وجه الآلية فيكون مغفولا عنه، و لازم الغفلة عنه عدم جريان مقدمات الحكمة فيه، و كلاهما باطل.-- أما الأوّل فلأن مفاد الحرف عنده أمر كلي.
و أما الثاني فلأن لازمه عدم جريان مقدمات الحكمة لإثبات أن الوجوب نفسي لا غيري- لأن مفاد الصيغة هو النسبة التي هي معنى حرفي- و الحال هي تجري لإثبات ذلك.