كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٩ - المقام الثاني النهي عن المعاملة
أخت الزوجة أو امّها، فإنه في حدّ نفسه ليس محرّما بالحرمة التكليفية و إنما هو غير مشروع في حدّ نفسه.
و الإمام عليه السّلام يريد أن يقول: إن العبد حينما تزوّج بالمرأة من دون إذن مولاه فعقده في حدّ نفسه عقد مشروع و ليس بمثابة العقد على أخت الزوجة حتّى يلزم أن يكون فاسدا و لا يمكن تصحيحه بالإجازة، إن زواج العبد في محل الفرض ليس معصية للّه سبحانه بمعنى أنه ليس بمشروع في حدّ نفسه، و بناء على هذا فأقصى ما يستفاد من الصحيحة أن العقد متى ما كان معصية للّه سبحانه بهذا المعنى فهو فاسد، و هذا مطلب صحيح و لكنه لا يرتبط بمحل كلامنا، فإن العقد الذي لا يكون مشروعا في حدّ نفسه هو فاسد جزما و لم يقع فيه كلام، و إنما الكلام في العقد الذي يكون منهيا عنه بالنهي التكليفي، فمثل هذا النهي هل يقتضي الفساد أو لا؟
و قد تسأل: ما هي القرينة على كون المقصود من المعصية هي المعصية بهذا المعنى؟ أي المعصية الوضعية دون التكليفية؟ إن القرينة هي أنه لو كان المنظور في الصحيحة المعصية التكليفية فالمناسب إثباتها لا نفيها، أي إن المناسب أن يقول عليه السّلام: إنه عصى اللّه سبحانه لا أنه لم يعص اللّه، إذ العبد حينما تزوّج من دون إذن سيده فهو قد عصى مولاه حيث لم يستأذنه مسبقا، و بالتالي يكون قد عصى اللّه سبحانه حيث أمره أن لا يعصي سيده و أن لا يتصرف أي تصرف من دون إذن المولى.
إذن لو كان المنظور هو المعصية التكليفية فالمناسب إثباتها لا نفيها.
و قد تسأل ثانية: إن استعمال لفظ المعصية بمعنى العقد غير المشروع في حدّ نفسه أمر لم نعهده، فإن المعهود هو استعمال لفظ