دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٨ - ٤ - و اما كونها بعد تغسيله و تكفينه
١- اما وجوب الصلاة على الميت
فأمر متسالم عليه بل كاد يكون من ضروريات الإسلام، و تدلّ عليه موثقة طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام: «صلّ على من مات من أهل القبلة و حسابه على اللّه»[١].
و ليس في سند الرواية- بعد صحّة طريق الشيخ إلى سعد- من يتأمّل فيه سوى طلحة إلّا انه يكفي في صحّة الأخذ برواياته تعبير الشيخ بأن كتابه معتمد[٢].
٢- و اما الاختصاص بالمسلم
فللسيرة و عموم التعليل في قوله تعالى: وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ[٣]، و موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سئل عن النصراني يكون في السفر و هو مع المسلمين فيموت، قال: لا يغسله مسلم و لا كرامة و لا يدفنه و لا يقوم على قبره و ان كان أباه»[٤]، فانها تعمّ غير النصراني من أقسام الكافر بالأولوية. و الصلاة و ان لم تذكر في الرواية إلّا ان المفهوم منها شمول النهي لها.
٣- و اما كونه بنحو الكفاية
فلما تقدّم في تغسيل الميّت. مضافا الى موثقة إسحاق بن عمّار: «ان الجنازة لا يصلّى عليها مرّتين»[٥] الواردة في من فاتته الصلاة.
٤- و اما كونها بعد تغسيله و تكفينه
فلعدم الخلاف في ذلك- كما
[١] وسائل الشيعة الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢.
[٢] الفهرست: ٨٦.
[٣] التوبة: ٨٤.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢٣.