دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٢ - ٢ - و اما ان أكثره عشرة و ليس ثمانية عشر أو أكثر
قال تصلّي ما لم تلد ...»[١] و غيرها.
٢- و اما ان أكثره عشرة و ليس ثمانية عشر أو أكثر
فهو المشهور. و قد يستدلّ له:
تارة: بروايات الاستظهار. كرواية يونس «قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى؟ قال: فلتقعد أيّام قرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيّام ...»[٢] بناء على ان الباء «بعشرة» بمعنى إلى.
و ثانية:- بعد المناقشة في تلك الرواية سندا بأحمد أو دلالة بضعف تفسير حرف بآخر- بالشهرة الفتوائية، فانها و ان لم تكن حجّة في نفسها إلّا ان كون المسألة عامّة البلوى يدل على ان أكثر النفاس عشرة و إلّا لبان الأكثر.
و ثالثة: بأن المقام من صغريات دوران أمر المخصص بين الأقل و الأكثر و في مثله يتمسّك بعموم العام- و هو ما دل على وجوب الصلاة و الصوم و نحو ذلك على المكلف- في الزائد على المتيقن.
و رابعة: بأصالة عدم النفاس أو اصالة عدم احكامه. و لا يعارض باستصحاب النفاس بناء على عدم جريان الاستصحاب في التدريجيات، و لا باستصحاب أحكامه لعدم احراز بقاء الموضوع.
و هذه الوجوه و ان أمكنت المناقشة في أغلبها إلّا ان بعضها- كالثالث- وجيه.
هذا و نسب الى المرتضى و جماعة ان أكثر النفاس ثمانية عشر
[١] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب النفاس الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب النفاس الحديث ٣.