دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٧
وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ[١].
ثمّ انه بتأكد وجوب فعل المعروف و ترك المنكر و تتأكّد المسؤولية على المعلّم بلحاظ التلاميذ و الملك بلحاظ الرعيّة و رجل الدين بلحاظ أفراد المجتمع المؤمن، فإن التزيّي بلباس المعروف و خلع رداء المنكر يحقق بنفسه أسلوبا للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
قال صاحب الجواهر: «من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر خصوصا بالنسبة إلى رجل الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه و مندوبه و ينزع رداء المنكر محرّمه و مكروهه و يستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة و ينزّهها عن الأخلاق الذميمة، فإنّ ذلك منه سبب تامّ لفعل الناس المعروف و نزعهم المنكر»[٢].
بل يمكن أن يقال: ان سموّ المنزلة بنفسه سبب لتضاعف العقوبة و ازديادها كما يستفاد ذلك بوضوح من القاعدة القرآنية: يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً* وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَ أَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً[٣].
[١] التحريم: ٦.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٣٨٢.
[٣] الأحزاب: ٣٠.