دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٦
بالقول و اللسان و لا يعمّان ما كان ضربا أو جرحا أو قتلا، و معه تبقى الامور المذكورة تحت دليل الحرمة.
و فيه: ان المفهوم من النصوص مطلوبيّة تحقيق المعروف و الارتداع عن المنكر بأي وسيلة أمكنت و لا خصوصية للألفاظ.
ثانيهما: على تقدير التسليم بعمومية الأمر و النهي لما ذكر يقع ذلك طرفا للمعارضة مع أدلّة حرمة إيذاء المؤمن و ضربه و جرحه و قتله. و بعد المعارضة ينبغي الرجوع إلى استصحاب الحرمة الحاكم على أصالة البراءة.
و فيه: ان دليل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ناظر إلى العنوان الثانوي، في حين ان دليل حرمة الإيذاء و نحوه ناظر إلى العنوان الأوّلي، و عند المعارضة بين دليلين من هذا القبيل يقدّم الأول بلا خلاف.
و المناسب أن يقال: أمّا القتل فلا يجوز لان المفهوم من أدلة النهي نهي الشخص عن المنكر فلا بدّ من افتراض بقاء الشخص لينهى عن المنكر.
و أمّا بالنسبة إلى الضرب و الجرح فلا محذور في التمسّك بإطلاق الخطابات لإثبات وجوبهما.
أجل مقتضى الاحتياط بالنسبة إلى الجرح الاستئذان من الحاكم الشرعي حفاظا على النظام من الاختلال و الهرج و المرج لو جاز ذلك لكل أحد.
١٣- و أمّا التأكد بلحاظ الأهل
فلثبوت مسئولية خاصّة على ربّ الاسرة اتجاه أفراد عائلته، لقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ