دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٠ - ٩ - و أما لزوم ذلك على المسلم في أرض المشركين
المناقشة في الشرطية لعموم أدلة الجهاد، و يظهر منه الميل إلى نفي الشرطية بل اختيار ذلك[١].
و من خلال ما ذكرناه يتّضح ان القول المذكور هو المناسب لما يقتضيه إطلاق الأدلة.
٦- و أمّا ان الوجوب كفائي
فلان الغرض ما دام يتأتّى بقيام جماعة به فلا وجه للعينية. أجل عند عدم قيام من به الكفاية يصير عينيا.
٧- و أمّا اشتراطه بالتكليف و القدرة
فلكونهما من الشرائط العامّة على ما تقدّم.
و أمّا اشتراطه بالذكورة فلانعقاد السيرة القطعيّة زمن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله على عفو النساء عن ذلك. على ان بالإمكان استفادة ذلك من بعض الروايات الخاصّة[٢].
٨- و أمّا وجوب الدفاع في الحالة المتقدّمة
فلضرورة وجوب الحفاظ على بيضة الإسلام على الجميع مع القدرة.
٩- و أمّا لزوم ذلك على المسلم في أرض المشركين
فلوجوب الحفاظ على النفس من الهلاك لقوله تعالى: وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ[٣]. مضافا إلى دلالة صحيحة طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم قوم آخرون، قال: على المسلم أن يمنع نفسه و يقاتل عن حكم اللّه و حكم
[١] جواهر الكلام ٢١: ٤١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.
[٣] البقرة: ١٩٥.