دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٢ - ٧ - و اما حرمة مثل ذلك على المرأة أيضا
قلنا: هذا صحيح و لكنها بالتالي لا تدلّ على ثبوت التحريم أيضا بل هي ساكتة من الناحية المذكورة فتجري البراءة.
٥- و اما النظر مع الشهوة من دون امناء
فلا دليل على تحريمه.
و إذا قيل: ورد ان المحرم يقول حالة الاحرام: «احرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخي و عصبي من النساء و الثياب و الطيب ...»[١]، و هو يدل على حرمة مطلق الاستمتاع على المحرم لا خصوص الجماع.
قلنا: ان ذلك تعليم لأدب إسلامي و لا يمكن ان يستفاد منه حكم شرعي الزامي. كيف و لازم ما ذكر حرمة مطلق الاستمتاع كالاستمتاع بالصوت أو التحدّث، و التزام حرمة مثل ذلك بعيد جدّا.
٦- و اما عدم حرمة غير ذلك
فللبراءة بعد عدم الدليل.
و استفادة ذلك من جملة «احرم لك شعري ...» قد تقدّم ما فيها.
و إذا قيل: ان المستفاد من مجموع النصوص المتقدّمة تحريم الشارع لمطلق الاستمتاع.
قلنا: نعم يستفاد ذلك إذا كان الاستمتاع على مستوى الجماع أو التقبيل أو المسّ بشهوة أو النظر المؤدي الى الامناء، و اما ما كان دون هذا المستوى فلا يستفاد تحريمه.
٧- و اما حرمة مثل ذلك على المرأة أيضا
فلان المستفاد من النصوص المتقدّمة ان حرمة ما تقدّم هو من شئون الاحرام و الحج و ليست من شئون خصوص الرجل المحرم.
[١] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب الاحرام الحديث ١.