دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٠ - ١ - اما حرمة الجماع
بل لا حاجة الى ذلك و يكفي تقييد الصيد في الآية الأولى- لو قصرنا النظر عليها- بالبر، فإنّه يدل بالمفهوم على حليّة غير البري اما مطلقا أو في الجملة على الخلاف في مفهوم الوصف.
بل لا حاجة الى ذلك، و يكفينا أصل البراءة- لو قصرنا النظر على الآية الاولى- بعد توجه التحريم إلى خصوص صيد البر.
الاستمتاع
يحرم على المحرم من النساء: الجماع، و التقبيل و لو بدون شهوة، و المسّ بشهوة، و النظر المؤدي الى الامناء. و لا يحرم غير ذلك.
و يحرم على المرأة مثل ذلك.
و يحرم أيضا الاستمناء و اجراء عقد الزواج و يقع باطلا.
و المستند في ذلك:
١- اما حرمة الجماع
فلقوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ[١]، فان الرفث هو الجماع لصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام: «... الرفث: جماع النساء، و الفسوق: الكذب و المفاخرة. و الجدال: قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه»[٢] و غيره.
بيد انّه لا يشمل احرام العمرة المفردة للتعبير ب أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ و ب الْحَجِ.
أجل يمكن التمسك بإطلاق كلمة الاحرام الواردة في الروايات، كصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل إذا تهيّأ للإحرام فله ان
[١] البقرة: ١٩٧.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣٢ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٤.