دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠ - ٨ - و اما البناء على الصحة إذا كان الشك بعد الفراغ
٦- و اما الوجه في كفاية الاطمئنان
فلانعقاد السيرة العقلائية الممضاة بعدم الردع عن التمسّك به.
٧- و اما لزوم ذلك حالة الشك في وجود المانع
فلما تقدّم نفسه.
و المشهور ذهب إلى العدم، و لعلّه لاستصحاب عدم وجود الحاجب، و لكنه مثبت إذا الواجب تحصيل غسل الوجه و اليدين و هو ليس لازما شرعيّا لعدم وجود الحاجب.
و إذا قيل: ان سيرة المتشرّعة جارية على عدم الفحص كما ادّعى ذلك صاحب الجواهر[١] و الشيخ الانصاري[٢].
كان الجواب: ان ذلك اما من جهة الغفلة أو الاطمئنان بالعدم، و اما عند الشك فانعقاد سيرتهم على ما ذكر مشكوك، و يكفي الشك في ذلك بعد لزوم الاقتصار في الدليل اللبّي على القدر المتيقّن.
٨- و اما البناء على الصحة إذا كان الشك بعد الفراغ
فلقاعدة الفراغ.
هذا و قد ذهب جمع من الأعلام إلى اشتراط احتمال الالتفات في جريانها لنكتتين:
أ- ان القاعدة لم تشرع لتأسيس مطلب تعبّدي على خلاف المرتكزات العقلائية، و واضح ان العقلاء انّما يلغون الشك عند عدم القطع بالغفلة حين العمل.
ب- التمسّك بنكتة الاذكرية و الأقربية المشار إليها في موثقة
[١] جواهر الكلام ٢: ٢٨٨.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٢٧، طبعة دار الاعتصام.