دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٥ - ٦ - و اما ان الموقف الاضطراري لعرفات هو المسمى ليلة العيد
التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس و أمرهم و نهاهم ثمّ صلّى الظهر و العصر بأذان واحد و اقامتين ثم مضى الى الموقوف فوقف به ...»[١].
و الاحتياط- تحفّظا من مخالفة المشهور- يقتضي الابتداء به من الزوال خصوصا لمن لا يريد الاشتغال بالغسل و نحوه.
٥- و اما ان الركن من الوقوف الذي يبطل الحج بتركه عمدا هو المسمّى دون المجموع و ان كان ذلك واجبا
فهو مورد تسالم الأصحاب. و قد يستفاد من صحيحة مسمع المتقدّمة كلا الحكمين:
وجوب الوقوف إلى الغروب و الا لم تستقر البدنة على من أفاض قبله، و كون الركن هو المسمّى و الا لبطل الحج بالإفاضة قبل الغروب.
و لكن أقصى ما يستفاد منها ان المجموع ليس ركنا و لا يستفاد منها ان الركن يتحقّق بلحظة، فان السؤال عن الافاضة قبل الغروب ناظر الى ما هو المتداول لدى العامّة من افاضتهم قبل الغروب بفترة قصيرة و ليس إلى الافاضة قبل الغروب بساعات.
و عليه فإثبات ركنية المسمّى لا يمكن الا من خلال تسالم الأصحاب.
٦- و اما ان الموقف الاضطراري لعرفات هو المسمّى ليلة العيد
فهو مورد تسالم الأصحاب أيضا. و يستفاد من صحيحة الحلبي:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات، فقال: ان كان في مهل حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض
[١] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب أقسام الحج الحديث ٤.