دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٠ - ١ - اما أصل وجوب التقصير في عمرة التمتع
مضى فامضه كما هو»[١].
و لا إشكال في تحقّق الفراغ فيما إذا قصر المحرم ثم شكّ.
و اما إذا شكّ قبل التقصير و بعد الانصراف عن المسعى أو قبل ذلك فقد يقال بكونه من الشكّ بعد الفراغ أيضا.
و هو وجيه على تقدير فوات الموالاة المعتبرة بين أشواط السعي، و اما إذا فرض عدم فواتها فالشكّ شكّ في المحل فيكون مبطلا.
التقصير
يجب في عمرة التمتّع بعد السعي التقصير من شعر الرأس أو غيره أو الاظفار بآلة أو بغيرها. و لا يكفي الحلق و لا النتف.
و لا تجب المبادرة الى فعله بعد السعي. و ليس له محل خاص. و به تحل جميع محرّمات الاحرام ما عدا الحلق. و تجب فيه نيّة القربة كسائر الأجزاء.
و المستند في ذلك:
١- اما أصل وجوب التقصير في عمرة التمتّع
فمن ضروريات الدين. و هكذا كونه بعد السعي. و تدل عليه أيضا صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا فرغت من سعيك و أنت متمتع فقصّر من شعرك من جوانبه و لحيتك و خذ من شاربك و قلّم أظفارك و ابق منها لحجّك، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء ...»[٢] و غيرها.
و هي و إن كانت ظاهرة في اعتبار التقصير من جميع ما ذكر الا انّه لا بدّ من حمل ذلك على الأفضلية لصحيحة جميل بن دراج و حفص
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب التقصير الحديث ٤.