دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٧ - ٦ - و اما عدم اعتبار الموالاة
قلنا: لا بدّ من حملها على بيان الأفضلية جمعا بينها و بين ما تقدّم.
و إذا قيل: ان موثقة ابن فضال عن أبي الحسن عليه السّلام: «لا تطوف و لا تسعى الا بوضوء»[١] نهت عن الطواف و السعي بلا وضوء، و لا يمكن حمل النهي على التنزيه بقرينة الطواف.
قلنا: يمكن حمله على مطلق طلب الترك الجامع بين التحريم و الكراهة، كما في قولنا: لا تصل و لا تقرأ القرآن بلا وضوء، بالرغم من علمنا بلزوم الوضوء في الصلاة دون قراءة القرآن.
٦- و اما عدم اعتبار الموالاة
فاحسن ما يمكن الاستدلال له إطلاق الدليل أو ما دلّ على جواز الجلوس في اثنائه، كما في صحيح الحلبي:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطوف بين الصفا و المروة أ يستريح؟
قال: نعم ان شاء جلس على الصفا و المروة و بينهما فليجلس»[٢] و غيره.
بيد ان الإطلاق لو عثرنا عليه فيمكن الجواب عنه بأن السعي عمل واحد لا يتحقّق عرفا الا مع الحفاظ على هيئته الاتصالية التي تختل بالفاصل الكبير.
و اما ما دلّ على جواز الجلوس فغير نافع لان الجلوس الذي يتحقّق عادة بربع ساعة أو نصفها لا يضرّ عرفا بالهيئة الاتصالية.
و عليه فالمناسب اعتبار الموالاة التي تحفظ معها الهيئة الاتصالية العرفية.
[١] وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب السعي الحديث ٧.
هكذا ورد في نسخ الحديث. و المناسب: لا تطف و لا تسع ....
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣٠ من أبواب السعي الحديث ١.