دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٥ - ٢ - و اما ان البداية من الصفا و الختم بالمروة دون العكس
يَطَّوَّفَ بِهِما، ألا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض لان اللّه عزّ و جلّ قد ذكره في كتابه و صنعه نبيّه»[١] يرتفع ذلك.
و إذا كان في طريق الصدوق الى محمّد بن مسلم تأمّل فليس مثل ذلك في طريقه إلى زرارة. و يكفي في صحّة الرواية عنهما صحّة طريقه الى أحدهما.
٢- و اما ان البداية من الصفا و الختم بالمروة دون العكس
فقد يستدلّ له بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... ثمّ امش و عليك السكينة و الوقار فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ثم طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة»[٢].
بيد ان اشتمال السياق على بعض الآداب الشرعيّة المستحبة يمنع من الظهور في الوجوب الا بناء على مسلك حكم العقل في استفادة الوجوب، و هو قابل للتأمّل.
و الأنسب التمسّك بما دلّ على ان من بدأ سعيه بالمروة يعيده، كما في صحيح معاوية بن عمّار الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى و يبدأ بالصفا قبل المروة»[٣] و غيره.
و اما ان الأشواط سبعة فهو من الضروريات بين المسلمين. و يدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار الأوّل: «ثم طف بينهما سبعة أشواط».
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب السعي الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب السعي الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب السعي الحديث ١.