دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٩ - ١٨ - و اما من زاد في طوافه
بن محمّد عن أبي الحسن عليه السّلام: «الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة. و كذلك السعي»[١].
و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين كون الزائد شوطا كاملا أو أقلّ أو أكثر.
و عبد اللّه بن محمّد و ان كان مشتركا بين الثقة و غيره الا ان المعروف الذي يروي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام مردّد بين الحضيني و الحجال المزخرف، و كلاهما ثقة.
و ان كان عن سهو فمقتضى صحيحة أبي بصير: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض، قال: يعيد حتى يثبته»[٢] البطلان، في حين مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: «في كتاب علي عليه السّلام: إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستّا ...»[٣] و غيرها لزوم الإكمال بستّة.
و قد يجمع بينهما بالحمل على التخيير بتقريب ان ظاهر كل واحدة تعيّن متعلّقها فترفع اليد عنه بصراحة الآخر في جواز متعلّقه.
و الاحتياط يقتضي الاتيان بسبعة أشواط- لا بستّ- بقصد الأعمّ من التمام و الاتمام، فإنّه بذلك يحرز الواقع.
و هل ما ذكر يختص بمن زاد شوطا كاملا عن سهو أو يعمّ من زاد بعض شوط أيضا؟ المناسب هو الأوّل لنظر كلتا الصحيحتين الى
[١] وسائل الشيعة الباب ٣٤ من أبواب الطواف الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣٤ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٤ من أبواب الطواف الحديث ١٠.