دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٩ - ٦ - و اما ان الشاك في الطهارة من الحدث يلزمه تحصيلها
و عليه فما عليه الفتوى لا تدلّ عليه الروايات، و ما تدلّ عليه غير ملتزم لدى الأصحاب.
و من ثمّ لا يمكن الفتوى بشرطية الستر في الطواف و يلزم التنزّل الى الاحتياط.
٦- و اما ان الشاكّ في الطهارة من الحدث يلزمه تحصيلها
فللزوم احراز الشرط و الا لم يتحقّق الفراغ اليقيني بعد الاشتغال اليقيني.
أجل لو كانت الحالة السابقة هي الطهارة تصير محرزة بالاستصحاب، و هكذا لو كان الشكّ بعد الفراغ من الطواف لصيرورتها محرزة بقاعدة الفراغ المستندة الى موثق محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «كل ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو»[١] و غيره.
و اما لزوم تحصيلها بلحاظ صلاة الطواف فلعدم تحقّق الفراغ بلحاظها.
و جريانها بلحاظ الطواف لا يستلزم تحقّق الطهارة واقعا كي لا تبقى حاجة لإحرازها من جديد بلحاظ الصلاة، و انما الشارع قد حكم بعدم الاعتناء بالشك ما دام ذلك بعد الفراغ، و هذا الحكم يختص بما فرغ منه و هو الطواف دون ما لم يفرغ منه كالصلاة.
أجل إذا فرض طرو الشكّ بعد الفراغ من الطواف و الصلاة معا حكم بصحتهما، غايته يلزم تحصيل الطهارة بلحاظ الأعمال الجديدة الاخرى المشروطة بالطهارة لو كانت.
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة الحديث ٣.