دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٨ - ٥ - و اما اعتبار ستر العورة
و هي كما نرى مطلقة تشمل غير البالغين أيضا و الطواف المستحب.
و على هذا فلو حجّ الصبي و هو غير مختون فلا يحق له بعد البلوغ الزواج الا بعد تدارك طواف النساء.
و هل الحكم يعمّ الصبي غير المميّز أيضا؟ يمكن ان يقال بقصور النص عن شموله لأنه ناظر الى من يصدق عليه انّه يطوف بالبيت، و الصبي غير المميّز لا يطوف بل يطاف به، و معه يتمسّك بالبراءة من الشرطية في حقه.
٥- و اما اعتبار ستر العورة
فهو المشهور. و قد يستدلّ له تارة بإطلاق التنزيل في الحديث المشهور المتقدّم: «الطواف بالبيت صلاة»، و اخرى بالروايات المتعدّدة الواردة بلسان: «لا يطوفنّ بالبيت عريان»[١].
و الأوّل تقدّم ما فيه.
و الثاني ضعيف السند في جميع الروايات التي ورد فيها فراجع.
و مع التنزّل و غضّ النظر عن ذلك باعتبار ان تعدّدها يورث للفقيه الاطمئنان بصدور المضمون المذكور فيمكن ان يقال انّها لا تدلّ على المطلوب لان النسبة بين الطواف عاريا المنهي عنه و بين عدم ستر العورة العموم من وجه، فقد يتحقّق الأوّل دون الثاني، كمن يطوف بغير ثوب و قد ستر عورته بالطين، و قد يفرض العكس، كمن يطوف في ثوب مثقوب ترى العورة من خلاله.
[١] وسائل الشيعة الباب ٥٣ من أبواب الطواف.