دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٨ - ٤ - و اما بالنسبة الى اعتبار لبس الثوبين
ثم ان انعقاد الاحرام بخصوص التلبية ينحصر بغير حج القران و الا ففيه يتحقّق الانعقاد بالاشعار و التقليد أيضا كما تقدّم الوجه في ذلك سابقا.
ثم انه قيل في صورة التلبية: «لبيك اللّهم لبيك، لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك» غير انه لم يعرف نص يتضمن ذلك.
٣- و اما انه لا ينعقد الاحرام بمجرد لبس الثوبين من دون نيّة أو معها بل لا بد من التلبية
، كتكبيرة الاحرام بالنسبة للصلاة فلصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل إذا تهيّأ للإحرام فله ان يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب»[١] و غيرها.
٤- و اما بالنسبة الى اعتبار لبس الثوبين
فلم ينقل فيه خلاف بين المسلمين الا ان الروايات قاصرة عن اثبات وجوب ذلك، فان ما يمكن التمسّك به:
اما الروايات الواردة لبيان كيفية الاحرام من قبيل صحيحة معاوية بن وهب: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التهيؤ للإحرام، فقال: اطل بالمدينة فإنّه طهور و تجهز بكل ما تريد، و إن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك الماء و تلبس ثوبيك إن شاء اللّه»[٢].
أو روايات تجريد الصبيان من فخ، كصحيحة أيوب أخي أديم:
«سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام من أين يجرّد الصبيان؟ فقال: كان أبي يجرّدهم
[١] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب الاحرام الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٧ من أبواب الاحرام الحديث ٣.