دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٩ - ١٢ - و اما ان المكلف بالخيار في غير حج الإسلام مع أفضلية التمتع
ممّن دخل في هذه الآية، و كل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة»[١].
و هي واضحة في ملاحظة المسافة من المسجد الحرام و ليس من مكة لأنّها واردة لتفسير الآية الكريمة التي اخذت المسجد الحرام بعين الاعتبار.
و تبقى الروايات الاخرى التي تحدّد المسافة بشكل آخر ساقطة عن الاعتبار لهجران الأصحاب لها.
ثم ان الآية الكريمة و الصحيحة إذا لم تكونا ظاهرتين في عدم جواز التمتع لحاضري المسجد الحرام فصحيحة الفضلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ليس لأهل مكة ... متعة ...»[٢] و غيرها واضحة في ذلك.
١٢- و اما ان المكلف بالخيار في غير حجّ الإسلام مع أفضلية التمتع
فلصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر: «سألت أبا جعفر عليه السّلام في السنة التي حجّ فيها و ذلك في سنة اثنتي عشرة و مائتين، فقلت: بأي شيء دخلت مكة مفردا أو متمتعا؟ فقال: متمتعا، فقلت له: ايما أفضل:
المتمتع بالعمرة الى الحج أو من أفرد و ساق الهدي؟ فقال: كان أبو جعفر عليه السّلام يقول: المتمتع بالعمرة الى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي، و كان يقول: ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة»[٣] و غيرها.
و إذا قيل: ان اطلاق الصحيحة المذكورة لا يمكن التمسّك به لمعارضته بإطلاق صحيحة الفضلاء المتقدّمة الدالّة على ان أهل مكّة
[١] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب أقسام الحج الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب أقسام الحج الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب أقسام الحج الحديث ١.