دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٧ - ١٠ - و اما ان القارن كالمفرد الا في اصطحاب الهدي
يرى البيت خاليا فيطوف به قبل ان يخرج، عليه شيء؟ فقال: لا»[١].
أجل ورد ذلك في المفرد و القارن، ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «اني اريد الجوار بمكة فكيف أصنع؟
قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فاحرم منها بالحجّ. فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكّة أقيم الى التروية لا أطوف بالبيت؟ قال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة، ان عشرا لكثير، ان البيت ليس بمهجور، و لكن إذا دخلت مكة فطف بالبيت واسع بين الصفا و المروة.
قلت له: أ ليس كل من طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحلّ؟ فقال:
انك تعقد بالتلبية. ثم قال: كلّما طفت طوافا و صلّيت ركعتين فاعقد طوافا بالتلبية»[٢]. و نحوه صحيح معاوية بن عمّار[٣].
و عليه فالمناسب عدم وجوب تجديد التلبية الا ان الاحتياط- تحفظا من مخالفة الفقهاء و لاحتمال وحدة الحكم بين أقسام الحج من هذه الناحية- أمر مناسب.
هذا كلّه في الطواف المندوب بعد الاحرام لحج التمتع.
٩- و اما الطواف المندوب بعد الاحرام لحج الافراد
فحيث لا دليل على المنع منه فيتمسك بأصل البراءة. بل ان المستفاد من صحيحة ابن الحجاج المتقدّمة جواز ذلك مع تجديد التلبية.
١٠- و اما ان القارن كالمفرد الا في اصطحاب الهدي
فمضافا الى كونه من المسلّمات تدل عليه صحيحة منصور بن حازم عن أبي
[١] وسائل الشيعة الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب أقسام الحج الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب أقسام الحج الحديث ٢.