دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٥ - ٦ - و اما جواز تقديم طواف الحج و سعيه
عليه صحيحة زرارة: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المفرد للحج يدخل مكة يقدم طوافه أو يؤخره؟ فقال: سواء»[١] و غيرها، و هي و ان اختصت بطواف الحج الا ان موثقة إسحاق بن عمّار: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المفرد للحج إذا طاف بالبيت و بالصفا و المروة أ يعجل طواف النساء؟
قال: لا، انّما طواف النساء بعد ما يأتي من منى»[٢] دلّت على جواز تقديم السعي أيضا دون طواف النساء.
و اما عدم جواز ذلك في حجّ التمتّع فهو المعروف بدون نقل خلاف. و لو رجعنا الى الروايات وجدنا روايتين أو ثلاثا تدلّ على الجواز، ففي صحيحة علي بن يقطين: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف و يسعى بين الصفا و المروة قبل خروجه الى منى قال: لا بأس به»[٣].
و بإزائها رواية أبي بصير: «رجل كان متمتعا و أهلّ بالحج، قال:
لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات، فان هو طاف قبل ان يأتي منى من غير علّة فلا يعتدّ بذلك الطواف»[٤].
و هي لو كانت صحيحة السند أمكن ان تقيد الأولى بحالة العلّة لكنها ضعيفة بإسماعيل بن مرار- الا بناء على تمامية كبرى وثاقة جميع رجال كامل الزيارة- و بالبطائني.
و عليه فالمناسب العمل بمقتضى الأولى لو لا اتفاق الأصحاب على
[١] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أقسام الحج الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أقسام الحج الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٣ من أقسام الحج الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج الحديث ٥.