دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٨ - ٢٦ - و اما ان من استطاع و سوف استقر في ذمته و لزمه التسكع
و هذا الاحتمال و ان كان وجيها في من تكرر منه الدخول لحاجة عقلائيّة- كمن يتكرّر منه ذلك لمراجعة طبيب- الا ان التعدي لغير ذلك مشكل فينبغي الاقتصار على موضع النصّ و الرجوع في غيره الى عموم صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم.
و يستثنى من ذلك أيضا الداخل قبل مضي الشهر القمري الذي تحقّق فيه الاحرام السابق للعمرة المفردة أو لحجّ التمتّع لموثق إسحاق بن عمّار: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع يجيء فيقضي متعة ثم تبدو له الحاجة فيخرج الى المدينة و الى ذات عرق أو الى بعض المعادن، قال: يرجع الى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه لان لكلّ شهر عمرة ...»[١].
و تقييد الشهر بالقمري لأنه المتبادر من النص.
كما ان المتبادر ما بين الهلالين دون ثلاثين يوما الا مع القرينة، كما في أشهر العدة لبعد موت الأزواج بداية الشهر الهلالي.
٢٦- و اما ان من استطاع و سوّف استقر في ذمّته و لزمه التسكع
فمتسالم عليه. و لا يبعد استفادته من الآية الكريمة لان ظاهرها ان من استطاع في زمان كفى ذلك في استقرار الوجوب عليه و ان زالت ما دام ذلك بسوء الاختيار، و خرجت من ذلك حالة الزوال لا بذلك للعلم من الخارج بانتفاء الوجوب فيها.
و مع التنزل يمكن استفادة ما ذكر من صحيحة المحاربي المتقدّمة الدالّة على ان من مات و لم يحجّ من دون حاجة تجحف به
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج الحديث ٨.