دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٤ - ٢١ - و اما وجوب الاستنابة في الموردين
الاستطاعة من حيث النفقات. اما اذا اجتمعت في زمان فمن اللازم التحفّظ عليها حتى و لو كان ذلك في محرّم.
٢١- و اما وجوب الاستنابة في الموردين
فقد دلّ عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و ان كان موسرا و حال بينه و بين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه فان عليه ان يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له»[١] و غيره.
و هو باطلاقه يشمل الموردين.
و هل يكفي في المورد الثاني العذر في سنة الاستطاعة أو لا بد من استمراره؟ قد يقال: بأنّ مقتضى إطلاق الصحيح هو الأوّل.
بيد أنّه يلزم حمله على إرادة الثاني بحيث يكون المقصود حال بينه و بين أصل الحج مرض أو ... لا حال بينه و بين الحج في سنة الاستطاعة، إذ لو كان المقصود هو الثاني لاشتهر ذاك و شاع لشدّة الابتلاء بالمسألة و الحال ان المشهور هو العدم بل ادعي عليه الاجماع.
و هل يلزم في النائب ان يكون صرورة؟ المشهور عدم اعتبار ذلك، و المناسب اعتباره لظاهر الصحيح. أجل يتنزل الى الاحتياط الوجوبي تحفّظا من مخالفة المشهور.
و يختص ذلك بما إذا كان المنوب عنه حيّا لأنه مورد الصحيح و لا يعمّ الميّت لأصل البراءة بعد عدم الدليل على الاعتبار.
هذا لو لم يكن إطلاق في أدلة الاستنابة عن الميت الذي استقر عليه الحج و الا كان هو المرجع دون أصل البراءة.
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحج الحديث ٢.