دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٣ - ٢٠ - و اما الوقت اللازم تحقق الاستطاعة فيه بحيث لا يجوز تفويتها بعد ذلك
و من ذلك يتّضح الحال في بقيّة الفروع بما في ذلك حالة القرض، فإنّه و ان لم يكن لازما- لكونه نحوا من التكسب غير اللازم- الا أنّه بعد تحقّقه بمقدار نفقات الحج يكون المكلف مالكا للنفقات فيستقرّ عليه الوجوب الا مع الحرج في الوفاء.
٢٠- و اما الوقت اللازم تحقّق الاستطاعة فيه بحيث لا يجوز تفويتها بعد ذلك
ففيه خلاف.
و المعروف انه خروج القافلة الاولى.
و اختار في العروة الوثقى كونه التمكّن من المسير و ان لم تخرج القافلة بعد[١].
و اختار جماعة منهم الشيخ النائيني كونه أشهر الحج[٢].
و المناسب عدم التقيّد بوقت خاص لان ظاهر الآية الكريمة وجوب الحج كلّما صدقت الاستطاعة من دون اشتراط وقت خاص، فلو حصلت في محرم وجب الحج آنذاك غايته بنحو الواجب المعلّق. و الثمرة تظهر في لزوم التحفّظ على الاستطاعة و لزوم تهيئة المقدّمات بنحو الواجب الموسع.
أجل يلزم لتحقّق الاستطاعة مضافا الى توفّر النفقات حصول الصحة و تخلية السرب لان الثلاثة اخذت عناصر للاستطاعة في صحيحة هشام المتقدّمة.
و على هذا: من تمكّن من نفقات الحج و لكنه لم يكن ذا صحّة أو لم يكن مخلى السرب فليس ذا استطاعة و من ثمّ لا يلزمه التحفّظ على
[١] العروة الوثقى، كتاب الحج، فصل شرائط وجوب حجة الإسلام، الشرط ٣، المسألة ٢٣.
[٢] دليل الناسك: ٣٦، طبعة مؤسسة المنار.