دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٢ - ١٩ - و اما وجوب الحج على من كان بحاجة الى دار و نحو ذلك
عرض عليه الحج فاستحيى، قال: هو ممّن يستطيع الحج. و لم يستحيي و لو على حمار أجدع أبتر ...»[١]، و من وهب له بشرط الحج يصدق عليه:
عرض عليه الحج.
و من ذلك يتّضح الحال في من بذل له و دعي إليه فان الوجوب يستقر عليه لصدق عرض الحج عليه.
١٨- و اما كفاية الاباحة
فلصدق الاستطاعة المأخوذة في الآية الكريمة معها.
و دعوى انه لا مجال للتمسّك بهذا بعد تفسير الاستطاعة في صحيحة هشام المتقدّمة بمن له زاد و راحلة الظاهر في اعتبار الملكية مدفوعة بأنّ ظاهر اللام الاختصاص- دون الملك- و ذلك صادق مع الإباحة.
و دعوى ان الإباحة المالكية إذا كانت كافية فيلزم كفاية الاباحة الشرعية الثابتة في المباحات العامّة أيضا، و هو بعيد مدفوعة بأنّا نلتزم تحقّق الاستطاعة بعد الاستيلاء لصدق عنوان «له زاد و راحلة» بخلافه قبل ذلك فانه لا يصدق.
١٩- و اما وجوب الحج على من كان بحاجة الى دار و نحو ذلك
فلصدق الاستطاعة المفسّرة في صحيحة هشام السابقة بالزاد و الراحلة. أجل مع الحرج- المشقّة الشديدة- لا يثبت الوجوب لحكومة قاعدة نفي الحرج على الأدلّة الأوّلية التي منها دليل وجوب الحج على المستطيع.
[١] وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب وجوب الحج الحديث ١.