دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٦ - ٢٥ - و اما بالنسبة الى مصرفه فقيل هو الفقراء كسائر الصدقات
معنا فأي شيء نصنع به؟ قال: تحملونه حتى تحملوه الى الكوفة. قال:
لسنا نعرفه و لا نعرف بلده و لا نعرف كيف نصنع؟ قال: إذا كان كذا فبعه و تصدّق بثمنه ...»[١] و غيرها.
و دعوى صاحب الحدائق[٢] اختصاصها بخصوص المتميز و لا تعمّ المجهول مالكه المختلط كما في المقام مدفوعة بعدم احتمال الفرق.
٢٥- و اما بالنسبة الى مصرفه فقيل هو الفقراء كسائر الصدقات
لموثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: اني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا و حراما و قد أردت التوبة و لا أدري الحلال منه و الحرام و قد اختلط عليّ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: تصدّق بخمس مالك فان اللّه رضي من الأشياء بالخمس، و سائر المال لك حلال»[٣].
و هي تدل بوضوح على التصدّق به على خلاف صحيحة عمّار السابقة الظاهرة في ان مصرف الخمس مصرف بقيّة الموارد.
و السند لا بأس به لإمكان توثيق السكوني و النوفلي و ابراهيم بن هاشم ببيان أو بيانات تقدّمت في أبحاث سابقة.
و يمكن أن يقال في وجه الجمع بحمل لفظ الصدقة على المعنى اللغوي العام، و هو كل ما يتقرّب به إلى اللّه سبحانه بما في ذلك الخمس، فان هذا المعنى ان لم يكن هو الظاهر من لفظ الصدقة في نفسه فلا بدّ
[١] وسائل الشيعة الباب ٧ من أبواب اللقطة الحديث ٢.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٦٥.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٤.