دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٢ - ١٣ - و اما تعلق الخمس بالكنز فمما لا إشكال فيه
فلما ورد بنحو القانون العام عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام:
«الخمس بعد المؤونة»[١]. على ان موضوع وجوب الخمس ليس إلّا الغنيمة و الفائدة- كما دلّت عليه آية الغنيمة- و انما وجب في المعدن و نحوه من باب كونه مصداقا للغنيمة، و من الواضح ان العنوان المذكور لا يصدق إلّا على الباقي بعد استثناء المؤونة.
١٢- و اما ان المدار على بلوغ المجموع مقدار النصاب دون خصوص الباقي بعد استثناء المؤونة
فلإطلاق البلوغ في صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّمة، و معه فلا مجال لما اختاره صاحب الجواهر من لزوم كون المتبقى بمقدار النصاب تمسّكا بأصل البراءة بتقريب ان وجوب الخمس يقطع به إذا كان المتبقى بمقدار النصاب و اما إذا كان المجموع قبل الاستثناء بالغا ذلك فحيث يشكّ في تعلّق الخمس به فينفى بالأصل[٢].
١٣- و اما تعلّق الخمس بالكنز فمما لا إشكال فيه
لصحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز و المعادن و الغوص و الغنيمة و نسي ابن أبي عمير الخامس»[٣] و غيرها.
و لا إشكال في السند من ناحية أحمد و لا من ناحية الإرسال.
اما عدم الإشكال من ناحية أحمد فليس ذلك لترحم أو ترضي
[١] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٨٣.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٧.