دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨١ - ١١ - و اما ان الذي يجب تخميسه هو الباقي بعد استثناء مئونة التحصيل
على حجيّته- إذا لم يكن كذلك أو للبراءة إذا تعذّر الرجوع الى الاستصحاب.
٩- و أمّا عدم وجوب الاختبار
فلعدم الدليل عليه بعد اطلاق أدلّة البراءة. و العلم الإجمالي بوقوع كثير من الناس في المخالفة على تقدير عدم الاختبار غير منجز بعد رجوعه إلى الشك البدوي في وقوع المكلف- إذا التفت إلى نفسه فقط- في المخالفة و عدمها. و اهتمام الشارع بإدراك الواقع في مثل هذه الموارد لا يمكن الجزم به.
١٠- و اما المخرج للمعدن من أرض غيره بدون اذنه
فتارة يفترض انه من توابعها- كما لو كان المعدن على بعد مترين أو ثلاثة في عمق الأرض- و اخرى لا يكون كذلك، كما لو كان على بعد عشرة كيلومترات أو عشرين.
فعلى الأوّل يكون المعدن لمالك الأرض لأنّ السيرة جرت على عدّ مالك الأرض مالكا لتوابعها من الأعلى و الأسفل.
و على الثاني يكون للمخرج لأنّ كونه لمالك الأرض اما لنكتة الاحياء و الحيازة أو للسيرة. و كلتاهما غير تامتين إذ الاحياء و الحيازة صادقان على الأرض نفسها دون ما كان في أعماقها، و السيرة دليل لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقن دون الابعاد العليا و السفلى البعيدة، و لذا لا يحتمل أحد ان مرور الطائرات في فضاء الأرض المملوكة للغير يتوقّف جوازه على اجازته.
و عليه فمن أدخل مكائنه أرض الغير و استنبط من أعماقها البعيدة النفط أو غيره من المعادن كان آثما لا أكثر.
١١- و اما ان الذي يجب تخميسه هو الباقي بعد استثناء مئونة التحصيل