دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٨ - ١ - اما أصل وجوب الخمس
و مصرفه كغيره.
و الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم.
و ما يفضل من مئونة السنة.
و المستند في ذلك:
١- اما أصل وجوب الخمس
فهو من ضروريات الدين. و قد دلّ عليه قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ...[١].
نعم وقع الخلاف بيننا و بين غيرنا في عموم الحكم لغير غنائم الحرب، فقال غيرنا بالاختصاص و بذلك لا يبقى مورد للخمس في زماننا أو يقل في حين ان المعروف بيننا العموم لوجهين:
الأوّل: ان الغنيمة لغة تعمّ مطلق الفائدة دون خصوص غنائم الحرب[٢] كما ورد ذلك في قوله تعالى: تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ[٣].
و السياق لا يدلّ على الاختصاص لا مكان أن يكون ذلك من باب تطبيق الكلّي على بعض مصاديقه.
الثاني: الروايات الخاصّة الآتية فيما بعد ان شاء اللّه الدالة على ثبوت الخمس في موارد اخرى غير غنائم الحرب.
[١] الأنفال: ٤١.
[٢] ففي القاموس في مادة غنم:« غنم بالكسر ... الفوز بالشيء بلا مشقّة». و في لسان العرب:
« الغنم: الفوز بالشيء من غير مشقّة». و في كتاب العين ٤: ٤٢٦:« الغنم: الفوز بالشيء في غير مشقّة».
[٣] النساء: ٩٤.