دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦١ - ٧ - و اما انه لا يجب البسط
عدم ضمانها و تحقّق التلف من الجهة.
و إذا قيل: ان المناسب ضمان المالك مطلقا لأنّ المال المعزول ملك للجهة فدفع غير المالك المال الى شخص بدون اذن المالك لا يسقط الضمان بل يكون صاحب المال و المدفوع إليه ضامنين، غايته إذا دفع صاحب المال الى الجهة البديل أمكنه الرجوع على المدفوع إليه ان لم يكن مغررا من قبله.
قلنا: ان ولي الجهة بعد ان اذن في العزل و بقاء المعزول امانة و دفعه على طبق حجّة معتبرة فما معنى الضمان؟!
هذا كلّه مع افتراض العزل و إلّا فضمان صاحب المال واضح حتى مع سلوكه الحجّة المعتبرة.
٦- و اما عدم الإجزاء مع اعتقاد الوجوب و اتّضاح العدم
فلعدم الموجب له.
و اما جواز الاسترجاع فواضح لعدم تحقّق الانتقال.
و اما جواز المطالبة بالبدل مع العلم بواقع الحال فلقاعدة على اليد.
٧- و اما انه لا يجب البسط
فلعدم احتمال ذلك بل عدم امكانه إذ الفقراء و المساكين و ... جمع محلى باللام الدالة على الاستغراق، و الدفع بنحو الاستغراق لجميع الأصناف لو أمكن فهو غير محتمل في نفسه.
و الدفع الى واحد من كل صنف لا شاهد عليه.
على ان وجوب البسط لا شاهد له سوى دعوى ظهور اللام في الملك، و هذا الظهور لو سلم فهو يتم لو كانت داخلة على جميع الأصناف و لو تقديرا و الأمر ليس كذلك لإباء ثلاثة أو أربعة منها عن ذلك.