دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٠ - ٥ - و اما انه لا ضمان مع تلفها لو لم يكن تفريط
ثانيهما: صحيحة يونس بن يعقوب: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا و طعاما و أرى ان ذلك خير لهم فقال: لا بأس»[١].
و يمكن المناقشة باحتمال لزوم ملاحظة حال الفقير، و هو يستفيد من النقود أكثر.
و الأمر الأوّل لا ينافي ما ذكرناه لأنه بالاحتساب يحصل تفريغ ذمّة الفقير، و ذلك أمر هو في صالحه، و لا يمكن استفادة التعدّي منه.
و الأمر الثاني خاص بفرض عملية هي خير للفقير و لا يمكن استفادة جواز الاخراج من غير النقود إذا لم يكن ذلك خيرا للفقير، على ان من المحتمل كون المقصود اشتري لهم ذلك بعد دفع الزكاة لهم لا قبل ذلك.
٤- و اما وجوب استرجاعها مع تعيّنها بالعزل و اتضاح عدم الفقر
فواضح بعد تعيّنها للزكاة و اشتغال الذمّة بدفعها بالخصوص. أجل مع عدم تعيّنها بالعزل لا يلزم استرجاعها بل يجوز دفع البديل عنها فيما إذا أمكن و إلّا لزم استرجاعها أيضا مقدّمة لأداء الواجب.
٥- و اما انه لا ضمان مع تلفها لو لم يكن تفريط
فلانه بعد عزلها تتعيّن حقّا للجهة و تبقى أمانة بيد المالك لا يضمنها إلّا مع التفريط، كما لو دفعها من دون حجّة معتبرة.
و اما ان المدفوع إليه يضمنها مع اطلاعه على واقع الحال فلقاعدة على اليد.
ثم ان المناسب مع عدم تفريط المالك و عدم اطلاع المدفوع إليه
[١] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب زكاة الذهب و الفضة الحديث ٤.